جيرار جهامي

301

موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس )

وإما في الكم فكالماء يتخلخل ، وإما في الشكل فكالماء يكعب . وقد يفعل مثل ذلك في الوضع كالغصن يجرّ إلى غير وضعه كل شكل تقتضيه طبيعة بسيطة فأجزاؤه متشاكلة ولا شيء مما ليس بكرة أجزاؤه متشاكلة . ( رعح ، 18 ، 3 ) - ليس من شأن جسم من الأجسام أن يكون له قوة على أمور غير متناهية وإلّا لكان قوة الجزء مقابلة لشيء من ذلك الغير المتناهي المفروض من مبدأ محدود أقلّ مما يقوى عليه الكل من ذلك المبدأ فكان على متناه ، وكذلك الجزء الآخر مجموعهما يكون على متناه . ( رعح ، 25 ، 2 ) - كل جسم ففيه مبدأ حركة إما مستقيمة وإما مستديرة ، ويستحيل أن يكون في جسم واحد بسيط مبدأ حركتين مستقيمة ومستديرة ، أو يكون ما هو للذات مبدأ حركة مستقيمة هو بعينه في حالة أخرى مبدأ حركة مستديرة لا كما يكون في حالة أخرى مبدأ سكون لأن السكون غاية الحركة المستقيمة . ( رعح ، 26 ، 3 ) - كل جسم يقبل التركيب عنه فمن شأنه أن يفارق موضعه الطبيعي بالقسر ، وقد صحّ أن كل جسم بهذه الصفة ففيه مبدأ حركة مستقيمة ، فكل ما ليس فيه مبدأ حركة مستقيمة فليس مبدأ للتركيب عنه . ( رعح ، 27 ، 15 ) - كل جسم ذي قوة يصدر عنه فعل دائما في العادة المحسوسة : فإما أن يكون ذلك الفعل يصدر عنه الجسمية أو القوة فيه بسبب من خارج ولا يجوز أن يكون لجسمية ، لأن الأجسام لا تتساوى فيما تصدر عنها وتتساوى في جسميتها . ( رعح ، 43 ، 7 ) - يجب أن تعلم أن قول أرسطوطاليس بأن الجسم يتجزّأ إلى ما لا نهاية ليس يعني به أنه يتجزّأ أبدا بالفعل ، بل يعني به أن كل جزء منه له في ذاته وسط وطرفان . فبعض الأجزاء يمكن أن يفصل بين جزئية اللذين يحدّهما الطرفان والواسطة ، وهذه الأجزاء منقسمة بالفعل . وبعض الأجزاء وإن كانت لها في ذاتها واسطة ومنقسم فليس يقبل لصغره الانقسام ، وهذه الأجزاء منقسمة بالقوة وفي ذاتها . ( رمر ، 20 ، 6 ) - إن الجسم بما هو جسم لا يجب أن يكون حيّا البتّة ، بل إنما يقال له حيّ إذا كان فيه مبدأ الحركة الاختيارية والإدراك . وهذا هو أن يحرّكه ويدبّره ويستعمله نفوس وهو جوهر روحاني من سح الملائكة . ( رمر ، 79 ، 7 ) - إنّ الجسم بذاته لا يقوم على تصوّر المعقولات ، إذ جميع الأجسام مشتركة في الجسم مفترقة في التمكّن من تصوّر المعقولات . ( رحن ، 174 ، 4 ) - من البيّن إنه ليس شيء من الأجسام من حيث هو جسم محلّا للحكمة ، وإلّا لزم أن يكون كل جسم من الأجسام محلّا لها وذلك خلاف المشاهدة . ( رنأ ، 7 ، 18 ) - أما الجسم فلا يمكن عليه تزاحم صورة مختلفة مدركة ولا استحفاظها بوجه من الوجوه . ألا ترى أن الحواس لا يمكن أن تستحفظ في ذاتها صورة وتقبل أخرى ،